X
×

«كوميديا عالواقف».. وجبة فكاهية خفيفة على مسرح المجاز

أحمد النجار (الشارقة)

ليلة كوميدية بامتياز، تعالى فيها صوت الضحك بلا توقف، أحياها 5 نجوم خليجيين بمشاركة نجم مصري، في «كوميديا عالواقف» والتي نظمها المركز الإعلامي لحكومة الشارقة على مسرح المجاز أمس الأول، في إطار أجنداته الثقافية والفنية، التي يركز فيها على استقطاب الفاعلين والمؤثرين في صناعة الترفيه لإنتاج السعادة بلغة متجددة تعبر دائماً عن صوت الفرح الذي تتباهى به الإمارة الباسمة، التي عودت ساكنيها وزائريها على نوعية العروض الفنية الاستثنائية على المضمون والقيمة وجرعات من المتعة.

صناعة النكتة

 وبدأت عروض «استاند آب كوميدي»، بإطلالة الفنان الكوميدي الإماراتي علي السيد، الذي قدم الضيوف، وكانت له وصلات كوميدية أطل بها بين فواصل كل عرض للنجوم المشاركين، اعتمد فيها على خلق حوارات ومواقف عفوية مع الجمهور، ليصنع النكتة والضحكة ويضفي جواً من المرح المحبب، وقد نالت وصلاته استحسان الجميع.

 سلوكيات مصرية

تناول النجم المصري محمد مرجان، في حصته الكوميدية بعض المواقف اليومية والسلوكيات الخاصة للمصريين، لينشر روح النكتة ويقدم حكايات كوميدية، واللافت في عرضه انسجامه مع الجمهور وجعله جزءًا من سيناريو موضوعاته.

ثم دخل النجم الكويتي أحمد الشمري الذي ناقش في عرضه الفروق الجوهرية بين حياة العزوبية والزواج، منطلقاً من تجاربه مع زوجته وأولاده، كما رصد بعض مواقفه الطريفة من خلال رحلاته مع بعض أصدقائه.

الألقاب والسينما

أما النجم السعودي إبراهيم الخير الله فقد اختار موضوع الألقاب التي تطلق على الأشخاص وتلتصق بهم منذ صغرهم، وانطلق من اللقب الذي كان يناديه به زملاؤه في المدرسة، ليتناول بعده موضوع السينما وتجربته في مشاهدة أول فيلم في سورية، حيث تقمص لهجة أحد الجمهور معبراً بطرافة عن طريقة تفاعله مع ذلك المشهد الختامي من الفيلم.

مواقف ساخرة

ودخل النجم السعودي فهد البتيري الذي تناول قصته مع الزواج مقدماً مشاهد من حياته الخاصة وحواراته مع أفراد من عائلته وأقاربه، ليصنع مشاهد ساخرة ليرتفع إيقاع الضحك، وينهي عرضه بمواقف خاصة من مقصورة الطائرة متناولاً الفروق ببن «درجة البزنس كلاس والدرجة السياحية» بطريقة النكتة، ثم ختم البتيري باستعراض التغيرات التي طرأت على اللهجات وطريقة التعبير باختصارات مثيرة للغرابة والضحك ونقاط الالتقاء والاختلاف فيها بين الشعوب.

تعليمات على الطائرة

وكان مسك الختام، مع النجم بدر صالح مقدم برنامج «الليلة» على تلفزيون إم بي سي، وكشف للجمهور عن انفصاله وإعلان خطوبته الجديدة التي اعتبرها منعطفاً جديداً في حياته، جاعلاً هذه الخطوة مادة كوميدية تناولها أمام الجمهور بطريقة محببة، ثم انتقل بالحديث عن تجربته في السفر عبر الطائرة، مشيراً إلى طرائف التعليمات والعادات التي يعيشها الركاب المسافرين داخل مقصورة الطائرة، وتطرق إلى صوت كابتن الطائرة الذي وصفه بـ«السائق»، وطريقة أدائه للتعليمات، ليفجر وصلات متلاحقة من الضحك رفعت من وتيرة المتعة وروح الفكاهة.

برقيات للزوجات

وكان اللافت في العروض تناول موضوع الزواج وتربية الأطفال ومواقف خاصة من حياتهم العائلية، دون أن تخلو حكاياتهم من إلقاء برقيات خاصة لزوجاتهم، كما عبروا عن مواقف ذاتية وانطباعات يومية طرقت على وتر الواقع وامتدت إلى النقد اللطيف لبعض التصرفات والطبائع والسلوكيات العامة.

وأظهر النجوم براعة في الارتجال والعفوية مع التحضير المسبق للعروض بأداء سلس بلا ارتباك، وأبدوا تركيزاً واضحاً في قول ما يريدون طرحه، دون أن يفوتهم ضبط إيقاع العرض في الوقت المخصص لهم.

فكاهة واحتجاج

وخرج الجمهور منتشياً ومستمتعاً، وأبدى تفاعله وحماسته طوال 3 ساعات من المتعة والضحك، ولم يتردد في التعبير عن إعجابه الشديد، وهذا هو لسان حال أمجد المير، شاب سوري، أعرب عن سعادته، متمنياً تكرار مثل هذه النوعية من العروض التي اعتبرها بأنها تستحضر روح المسرح، وتقدم نكهات الكوميديا بروح شبابية متحررة عن قواعد الكتابة وطابع الفنون المعلبة، لتعطي الجمهور وجبة ضحك تفاعلية فيما يشبه بث الهموم والفضفضة المحببة وانتقاد النفس والمحيط الاجتماعي.

بينما وصفت سلوى مبارك (سعودية) هذا النوع من الكوميديا بأنه مواقف يومية ذاتية وعامة، تعبر عن حالة الرفض الناعم لمشكلات وسلوكيات غير منطقية، وإعلان احتجاج ضد بعض العادات والسلوكيات والتي يسردها الفنان لجمهور لا يعرفه بأسلوب فكاهي وأداء مسرحي، ويحاورهم بصوت عالٍ.